السيد كمال الحيدري
70
مناهج تفسير القرآن
عن جابر عن أبي جعفر الباقر ( ع ) أنّه قال : « ما يستطيع أحد أن يدّعي أنّ عنده جميع القرآن كلّه ظاهره وباطنه غير الأوصياء » « 1 » ) . وقوله ( ع ) : « إنّ عنده جميع القرآن كلّه » قد يقال إنّ هذه الجملة ظاهرة في لفظ القرآن ومشعرة بوقوع التحريف والنقص فيه ، لكن تقييدها بقوله : « ظاهره وباطنه » يفيد أنّ المراد هو العلم بجميع القرآن من حيث معانيه الظاهرة على الفهم العادي ومعانيه المستبطنة على الفهم العادي ، وكذا قوله في الرواية السابقة « وما جمعه وحفظه » حيث قيّد الجمع بالحفظ . قال الطباطبائي في تفسيره : « المتعيّن في التفسير الاستمداد بالقرآن على فهمه وتفسير الآية بالآية ، وذلك بالتدرّب بالآثار المنقولة عن النبيّ ( ص ) وأهل بيته ( ع ) ، وتهيئة ذوق مكتسب منها ثمّ الورود . . . وقوله ( ص ) « لن يفترقا » يجعل الحجّية لهما معاً . فللقرآن الدلالة على معانيه والكشف عن المعارف الإلهية ، ولأهل البيت الدلالة على الطريق وهداية الناس إلى أغراضه ومقاصده » « 2 » .
--> ( 1 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 228 ، الحديث : 2 . ( 2 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 3 ، ص 87 . .